يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

645

بهجة المجالس وأنس المجالس

قال غيره : من كمال المروءة أن تصون عرضك ، وتكرم إخوانك ، وتقيل في منزلك . قال منصور الفقيه : من فارق الصّبر والمرو * ءة أمكن من نفسه عدوّه قال ربيعة بن عبد الرحمن : للسفر مروءة ، وللحضر مروءة . فالمروءة في السفر : بذل الزاد ، وقلة الخلاف على الأصحاب ، وكثرة المزاح في غير مساخط اللّه . والمروءة في الحضر : إدمان الاختلاف إلى المساجد ، وتلاوة القرآن ، وكثرة الإخوان في اللّه عز وجلّ . وفي رواية أخرى عن ربيعة أنه قال : المروءة ست خصال : ثلاث في الحضر ، وثلاث في السفر ، فأما التي في السفر : فبذل الزاد ، وحسن الخلق ، ومداعبة الرفيق . وأما التي في الحضر ، فتلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، وعفاف الفرج . قيل لبعض الحكماء : متى يجب لذي المروءة إخفاء نفسه وإظهارها ؟ قال : على قدر ما يرى من نفاق المروءة وكسادها . كان يقال : صن عقلك بالحلم ، ومروءتك بالعفاف ، ونجدتك بترك الحياء ، وجهدك بالإجمال في الطلب . أخبرنا عيسى بن سعيد ، حدثنا مقسم ، حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان ،